قصص و روايات

نظرة عمياء بقلم زهرة الربيع

تفتكر هتفضل تحبك بعد ما تعرف ان وكمان اتعمت بسببك انا رأيي تفكر يا عمده وبلاش تهور ابتلع ريقه بړعب دب في اعماقه وقال …انت…انت بتهددني يا حازم ضحك الاخر بسخرية وقال بخبث دفين انا بنبهك يا حبيب اخوك..مش عايزك تغلط وتندم..انت اتجوزتها علشان تلم الدور وعملت نفسك الشهيد قدام اهلك …البطل الي حما شرفهم واتجوزها بعد الي حصل لها…وقدامها هيه المنقذ الي انقذها واتجوزها وهيه عميه ومهتمش …بس تخيل بقى لو هيه واهلك عرفو ان انت اصلا الي

 

ظهر التوتر على وجه عماد وقبل ان ينطق حرفا واحد قاطعه حازم وقال بسرعه

انا اقولك الي هيحصل..هيه هتكرهك..واهلك بقى كلهم هيتبرو منك هتلاقي نفسك لوحدك وخسرت كل حاجه فتعقل كده وتسمع الكلام

اغمض عماد عينيه بالم واضح وقال بيأس

والمطلوب يا حازم

..تطلقها…ومش تطلقها عادي وتخليها تكرهك بدال ما انا اخليها تكرهك بمعرفتي

حين قال حازم كلماته التي وقعت على مسامع عماد كسيف مسموم نظر إليه باستحقار وقال

انا مستعد ارجع ادفعلك قد الي اخدتو…بس تسبنا في حالنا

ضحك حازم بشده وقال بسخريه

…للاسف مش هينفع..انا كنت برضى بالملاليم الي بتدفعهالي لاني كده كده مش خسران حاجه..لاكن دلوقتي بنت عمنا الحلوه ورثت كل فلوس جدك…والملاين دي مش هتكون غير ليا انا…مش هسيبك تاخد الجمل بما حمل…طلقها وكفياك لحد هنا

حين انهى كلماته غادر وتركه خلفه تقع دموعه على وجنتيه بندم شديد …ايعقل ان يخسرها ويخسر كل شيئ ..تجوب بخاطره امنية واحده..لو يستطيع ان يعود بالزمن لذاك اليوم المشؤم لو يستطيع ان يصلح كل ما فعل ولكن دون جدوى فقد اصبح فريسه لندمه ولذاك الطماع الذي لا يهمه سوى المال

جلس على الكرسي واضعا يده على رأسه بحزن شديد كانت تلك حالته حتى انتبه على رنين ساعة في يده انتفض واقفا حين سمع صوتها وركض سريعا إلى احد الغرف

حين فتح باب الغرفه نظر تالى تلك التي تجلس على سريرها بهدوء فتاه في العشرين من عمرها ذات جمال اخاذ وملامح طفوليه جدا

حركت رأسها صوب الباب لما سمعت صوته قائلتا بابتسامه..

صباح الخير يا عماد

ابتسم لها قائلا

…صباح النور يا حببتي…صحيتي من بدري

بقلم…زهرة الربيع

قالت بهدوء

ابدا يا دوب قايمه حالا رنيتلك علشان تناديلي دادا سعاد علشان عايزه اخد دش

ابتسم على ذاكرتها التي تشبه ذاكرة السمك وجلس بجوارها يبعد خصلات شعرها الأشقر الذي يتناثر على وجهها قائلا بابتسامه ودوده

.دادا سعاد اجازه انهارده…مش قالتلك امبارح

ضړبت جبينها بيدها وقالت

اخ..نسيت صحيح..طب..طب انا دلوقتي…احم…خلاص…انا هتصرف متشغلش بالك

ابتسم واقترب منها حتى شعرت بانفاسه الحارقه تلفح وجهها ..قال بهمس

طب وانا هنا بعمل ايه..هيه دادا سعاد تعرف تعمل الي هعملو انا

احمرت وجنتيها بخجل وقالت

عماد بس بقى..بجد اطلع خلاص انا هتصرف

حملها دون اي مقدمات مما جعلها تخجل بشده وقال بعبث …مقدرش ..دي فرصه اضيعها مش هقدر

ذهب بها الى الحمام وهيه تهز ارجلها في محاولة منها لتتملص من بين يديه وهيه تقول برجاء

..بس بقى يا عماد هتعمل ايه نزلني والنبي

لكنه لا يصغي اليها كأنه لا يسمعها ووضعها على حافة البانيو بمشاكسه وقال

سبيلي نفسك انهارده وهتاخدي شور تحلفي بيه عمرك كلو

ضحكت بخجل ولم ترد واخذ يجهز لها حماما دافئا واقترب منها قائلا

يلا بقى البانيو جاهز

قالت بخجل شديد وصوتها يكاد لا يسمع

..احم..طيب..اطلع علشان..

لم يتركها تنهي جملتها وضحك بشده على برائتها قائلا بعبث..

انت بتتكسفي مني ولا ايه يا توته

واقترب منها وبدأ يساعدها في نزع ملابسها وهيه في اشد حالات الخجل.. بلع ريقه بارتباك شديد وجذبها اليه بقوه

نظر لها بعشق ورغبه تفضحه عيناه عند النظر اليها بين يديه بهذا الشكل وقال بصوت متحشرج

بعشقك يا تمار بحبك اوي

كانت صرخاتها تصدع في اذنيها مما اجبرها ان تضع يديها عليهما تحاول ان تسكت تلك الاصوات داخلها وهي تقول بصړاخ

..لا…لا لاااااا …ابعد عني سبني لاااااااا

بقلم..زهرة الربيع

هنا افاق من نوبة مشاعره وابتعد عنها بسرعه وارتباك وهو يقول

تمار …تمار حببتي ردي عليا انا اسف

اخذ يحاول ابعاد يديها وهيه تبكي باڼهيار شديد

..مش قادره يا عماد مش قادره مفيش فايده مفيش

جذبها بين يديه محاولا تهدأتها والتخفيف عنها وقال وهو يربت عليها بحنان

..انا اسف..حقك عليا..اسف يا قلبي..سامحيني يا تمار سامحيني

هدأت قليلا بين يديه قالت ودموعها تنهال على وجهها

ليه بتقول كده انت ذمبك ايه

اغمض عينيه بحزن شديد وقال

انا..انا مكانش لازم اقرب منك الدكتوره قالت اني محاولش دلوقتي…حقك عليا معلش ضعفت و

قاطعته وقالت بسرعه

ده عادي يا عماد

واكملت بحزن شديد قائله

بالعكس انا..انا الي لازم اعتذرلك انا الي ..الي مش عارفه اعمل اي حاجه علشانك …رغم انك اكتر واحد وقف جمبي ..مفيش راجل يستحمل الي انت استحملتو…يقبل بواحده…

قالت هذه الجمله وهيه تبتلع غصه مريره بحلقها وتبكي باڼهيار شديد

سارعها قائلا بندم ودموع

..بس… بس متقوليش كده..انتي اجمل واحسن ست في عيوني اوعي تقولي على نفسك كده

ظلت تبكي وتفرغ ما بداخلها حتى هدأت قليلا فحملها ووضعها في البانيو وقال

…انا هروح اجهزلك هدوم…جايلك على طول

قبل جبينها وخرج يجر قدميه يريد ان يبتعد عنها ليسمح لنفسه بالاڼهيار اخيرا وهو يستند على الجدار واضعا يده على فمه كي لا تسمع نحيبه جلس على الارض بحسره وندم على ما اوصلها اليه

كان يمسح دموعه بيديه حين جاءه اتصال هاتفي من شخص يبغضه بشده نظر إلى اسمه بغضب شديد وقال

عايز ايه

رد عليه صوته البغيض قائلا

..ها عملت ايه..اكيد زمانك اتكلمت معاها

لم يقوى على مسايرته كالعاده قال بغضب واندفاع شديد

.متكلمتش ومش هتكلم واعلى ما في خيلك اركبو.. سبها في حالها بقى كفايه الي هيه فيه حرام عليك كفايه

ولم ينتظر اجابته واغلق الخط في وجهه يمسح دموعه بيده ويصتنع الابتسامه لاجلها

قام بتحضير ما يحتاجه من ملابس ووضعهم على السرير ودخل اليها قائلا…

.انا جهزتلك كل الي هتحتاجيه بس حطيتو على السرير علشان ميوقعش منك هنا

ارتبكت بشده وقالت بسرعه

.لا..لا مش هينفع اطلع من الحمام من غير الهدوم هاتها هنا

رد عليها ضاحكا على وجهها الذي يتغير لونه في ثوان حين تخجل قال

اهدي.. انا الي هطلع هقف قدام الباب بره علشان لو احتاجتي حاجه..تمام

هزت راسها بالموافقه وهيه خجله جدا وخرج عماد خارج الغرفه وظل ينتظرها امام الباب

اما تمار فأنهت حمامها وخرجت وبدأت بارتداء ملابسها ولكن اوقفها صوت هاتفها

.رساله من حازم..

تنهدت بضيق من ذاك السخيف ..قائلة

..عايز ايه ده كمان

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى