عام

حكايات زهره 1و2

في فرح اخويا الوحيد قامت لرب السما بسبب ابني الصغير بين حماتي وعروسة اخويا، وجوزي وحلف يمين لنمشي كلنا من الفرح واني لو ممشيتش معاه هيطلقني حالا ، بس ابويا اصر اكمل الفرح وحلف يمين على يمينه لو مشيت معاهم ما هيدخلي بيت تاني ولا هيعتبرني بنته !!!

اليوم ده مش هنساه طول حياتي كان أخويا الوحيد، بيتجوز…و من ربنا وأنا معاهم في تحضيرات وترتيبات

مقالات ذات صلة

كل حاجة كانت كاملة: القاعة، الأغاني، الزغاريد اللي طالعة من قلب أمي، وعيون أبويا اللي كانت بتبرق بالدموع وهو شايف حلم عمره بيكمل.

​دخلنا الفقرة بتاعة الرقص والمهرجانات، والمسرح كان زحمة، والناس بتنط وتهيص. سليم ابني الصغير كان فرحان وعايز يجري ورا العريس . وفي ثانية، ثانية واحدة بس، رجل سليم الصغيرة جات على ديل فستان العروسة وهو بيجري. العروسة متوترة، مضغوطة من الفستان والحر، وفجأة تلف وتزق الولد بكل قوتها! سليم طار من على طرف ووقع على الأرض، صرخة الولد القاعة، والكل التفتله.

و​قبل ما أتحرك من ذهولي، كانت حماتي—أم جوزي هاشم—نزلت زي الصقر، شالت الولد وهو بيعيط وصرخت في وش العروسة: “إيه الغل ده؟! عيل صغير داس على زفت ديل الفستان تقومي تزقيه يقع كدة؟!”

العروسه قالت بخضه…والله ما قصدت يا طنط

حماتي قالت بغضب …..طنط اما تنططك الولد اتعور

أخويا كبرت في دماغه وشاف إنها بتهين مراته في ليلة عمرها، فقام ورد بصوت عالي: “يا طنط دي تعويره بسيطه ودي مراتي وبتعتزرلك خلاص لمي الدور!”

​هنا هاشم جوزي ما استحملش، دمه غلى عشان أمه، واتدخل بزعيق: “جرى إيه يا عريس؟! انت بتعلي صوتك على أمي؟ الولد كان هتنكسر رقابته وأمي عندها حق!”

القاعة اتكهربت، الصوت علي، والأغاني وقفت. أنا وقفت في النص، دموعي نازلة، مش فاهمة الموقف بيكبر إزاي كدة في ثواني! كنت بنتقل بعيني بين أخويا اللي بيحمي مراته، وجوزي اللي بيحمي أمه، وابني اللي حاطط وشه في حضني ت بقرف: “فيه ايه يا حجه انتوا جايين تنكدوا علينا وتخربوا الفرحة؟ ما خلاص بقى!”
ارتطمت بجسدي على السرير بثوبي الممزق والملطخ بالمكياج والدموع، ولم أستطع النوم لثانية واحدة. كلما أغمضت عيني، أسمع صرخة سليم وهو يطير من على المسرح، وأرى نظرة القسوة في عيني هاشم وهو يجر الولد خلفه في الظلام.
مع أذان الظهر، سمعت حركة غير عادية في الصالة. خرجت بخطوات متثاقلة لأجد أخي محمد يجلس على الكنبة ووجهه بين يديه، وأبي يتحدث في الهاتف بغضب عارم.

عندما رآني محمد، قام وسار نحوي بعينين حمراوين من كثرة البكاء وقال: “سارة… أنا رحت بيت هاشم الصبح عشان أتكلم معاه وأعقل الأمور، وأجيبلك سليم…”

سألته بلهفة وأنا أمسك بتلابيب قميصه: “وشفته؟ سليم عامل إيه؟ كان بيعيط؟ قالك عايز ماما؟”

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى