
وعدتها بإيه؟
إنك تكبري بعيد عن العيلة دي.
-
قصة امانى سيدمنذ ساعة واحدة
-
في رحلة بألاسكامنذ ساعة واحدة
-
جوزي واميمنذ ساعتين
-
في عام 1995 رحل تركها وحيدة مع خمسة أطفالٍمنذ ساعتين
سكت شوية وبعدين قال
وبعد ما أمك ماتت، ارتحت إني حافظت على وعدي. بعد اللي فؤاد عمله فيها، ما كنتش عايز أي حد من العيلة دي يقرب منك.
قعدت على أول درجة في السلم ومسكّت الدرابزين.
فؤاد عمل إيه في أمي؟
جدي خد نفس طويل.
أمك كانت بتشتغل عنده.
بصيت له.
تشتغل عنده إزاي؟
كانت بتشتغل مربية في بيتهم، وكانت مسؤولة عن كريم وهو صغير.
اتجمدت مكاني.
كريم؟
أيوه. لما كريم كان عنده سبع سنين، أمك كانت بتشتغل عند عيلته. وكانت بتبات في بيتهم أوقات بسبب شغلها. وإنتِ كنتِ معاها. كان سنك وقتها أربع أو خمس سنين.
حاجة اتحركت جوا دماغي.
صورة قديمة ظهرت فجأة.
بيت كبير.
جنينة واسعة.
عجلة حمرا.
همست
كان فيه بيت كبير… وجنينة.
جدي هز راسه.
أيوه.
وكان فيه ولد…
سكت.
كان بيجري ورايا.
جدي قال
ده كان كريم.
فجأة، حاجات كتير في علاقتي بكريم بدأت تاخد معنى مختلف.
حطيت إيدي على بقي.
ونور بدأت تتحرك في حضنه.
كنت أعرف كريم بقالنا سنتين تقريبًا.
اتقابلنا في مكتبة كبيرة، وقت فعالية ثقافية.
كان واقف وسط الناس، ولما شافني فضل باصص لي كام ثانية، وبعدها سأل عن اسمي.
في
متابعة القراءة
2
اختفى كريم
البداية ما فهمتش ليه مهتم يعرفني.
وبعدها، لما عرف اسمي، بدأ يسألني عن طفولتي بشكل غريب.
سنتين من القهوة والمشاوير والكلام بالساعات.
سنتين وأنا فاكرة إن كل حاجة حصلت بالصدفة.
وبعدها اتجوزنا في السر.
كنت فاكرة إن كريم أخيرًا لقى الشخص اللي يقدر يعيش معاه بعيد عن عيلته.
لكن ما كنتش أعرف إنه من أول يوم شافني فيه، كان بيحاول يتأكد إذا كنت أنا نفس البنت اللي عرفها وهو طفل.
جدي كمل
بعد ما أم كريم ماتت، فؤاد بدأ يضايق أمك ويحاول يقرب منها.
بصيت له.
ويقرب منها؟
أيوه. وهي رفضته. فطردها من الشغل، وكمان استخدم معارفه عشان يمنعها تلاقي شغل كويس عند ناس كتير.
حاجة قديمة لمعت في دماغي.
صوت خناقة.
راجل بيزعق.
أمي بتعيط.
قلت
أنا فاكرة إني كنت بعيط…
جدي قال
أنا واجهته مرة. وكريم كان وقتها واقف على السلم، ماسك الدرابزين وبيبص علينا.
دموعي نزلت.
أنا نسيت كل ده.
أمك أخدتك ومشيت من عندهم بعدها بأيام، ومن يومها ما اتكلمناش عن العيلة دي تاني.
بصيت له.
بس كريم مش فؤاد.
صوته بقى قاسي
هو ابنه.
بس ده مش معناه إنه زيه.
سكت جدي.
وبعدين قال
بعد اللي أبوه عمله في أمك، ما كنتش عايز أعرف إذا كان مختلف عنه ولا لأ.
بصيت لنور.
قال جدي بصوت أهدى
ولما اختفى أول ما عرف إنك
حامل، افتكرت إن ده دليل إن حكمي عليه كان صح.
بصيت له.
لو كان مجرد واحد أناني وعايز يهرب… اتجوزني سر، وفضل معايا سنتين ليه؟
جدي ما ردش.
وقفت.
أنا لازم أعرف بنفسي. مش من اللي إنت شايفه، ولا من اللي فؤاد عمله في أمي. أنا عايزة أعرف كريم عمل فيا إيه.
جدي قفل عينه.
لكن ما حاولش يمنعني.
رجعت نور ليا وروحت ناحية العربية.
كنت عارفة أنا هبدأ منين.
بالليل، بعد ما نور نامت، فتحت الدولاب وطلعت صندوق أمي الخشب.
لو جدي كان مخبي عني عيلة كاملة، فأنا لازم أعرف إيه تاني كان مخبيه.
كنت بدور على حاجة تثبت إن جدي غلطان في كريم.
لكن اللي لقيته كان بيثبت إن كريم نفسه كان مخبي عني حاجات.
تحت شوية شالات قديمة، لقيت صورة.
أنا عندي أربع سنين، قاعدة على عجلة حمرا.
وجنبي ولد شعره أسود.
عين زرقا.
والتانية غامقة جدًا.
كريم.
وتحت الصورة كان فيه مجموعة خطابات.
أول خطاب كان مكتوب بخط طفل صغير








