Uncategorized

قالت عني فقيرة ومنعتني من زفافها

وجهها بازدراء لكن ما حدث بعد ذلك أذهل الجميع
دخل العريس القاعة متأنقا في بدلته الرسمية وما إن التقت عيناه بعيني حتى تغيرت ملامحه تماما وسقط الكأس من يده على الأرض
وقال بدهشة
السيدة كابور
ساد الصمت في المكان والتفتت الأنظار نحوي شحب وجه سانيا وقالت بعدم تصديق
ماذا قلت يا أرجون

فانحنى أمامي باحترام واضح وقال
إنها مشرفتي في الشركة هي من وافقت على عقد الفندق وهي مديرة قسم التصميم
تعالت همهمات الدهشة بين الحضور همسات متقطعة اختلطت بأنفاس متسارعة ونظرات لا تخلو من الاستغراب كانت المفاجأة أكبر من أن تستوعب في لحظة واحدة حدقت حماتي بي طويلا كأنها تحاول أن تعيد ترتيب صورتها الذهنية عني من جديد صورة كانت قد رسمتها لسنوات بناء على الظن والمظهر لا غير لم تنطق بكلمة لكن صمتها كان أبلغ من أي حديث أما سانيا فقد بدت كمن فقد الأرض تحت قدميه عيناها تائهتان وشفتيها ترتجفان وكأنها تبحث عبثا عن زاوية تختبئ فيها من هذا الموقف الذي لم يخطر لها يوما أنه قد يحدث

كان الصمت الذي خيم على القاعة ثقيلا مشحونا بالأسئلة غير المنطوقة كل الأنظار اتجهت نحوي لا باعتباري زوجة الأخ الأصغر ولا تلك المرأة البسيطة التي اعتادوا رؤيتها بل شخصا جديدا أعيد اكتشافه فجأة دون مقدمات
تقدمت نحوه بخطوات هادئة لم يكن في حركتي تردد ولا استعلاء كنت أشعر بثبات داخلي غريب كأن السنوات التي عشتها في الكفاح والعمل بصمت كانت تمشي معي خطوة بخطوة نظرت إليه بابتسامة رصينة وقلت بصوت واضح
صباح الخير سيد ميهرا لم أتوقع أن أراك هنا

ارتبك للحظة وبدا واضحا أنه يحاول استجماع كلماته ثم قال بصوت منخفض يحمل قدرا من الاحترام والدهشة
سيدتي أنا في غاية الذهول لم أكن أعلم أنك أنت أعني لم يخطر ببالي أبدا أن تكوني من العائلة
لم أترك كلماته غير المكتملة تثير أي توتر إضافي ابتسمت بلطف ابتسامة خالية من أي شعور بالانتصار وقلت
لا داعي للاعتذار اليوم يومك وهذه مناسبة سعيدة أتمنى لكما كل التوفيق والراحة
كان في عبارتي شيء من الطمأنينة وكأنها أعادت التوازن إلى الموقف تراجع قليلا وأومأ برأسه باحترام بينما بقيت القاعة غارقة في صمت مشوب بالترقب لم يعد التوتر وحده هو المسيطر بل تسلل إليه شعور جديد الاحترام
للمرة الأولى تغيرت نظرات الجميع إلي لم تكن تلك النظرات الفضولية أو المتعالية التي اعتدتها بل نظرات إعادة تقييم نظرات تحاول أن تفهم كيف

أخطأت في الحكم وكيف غفلت عن حقيقة كانت أمامها طوال الوقت
قطعت سانيا هذا الصمت بصوت خاڤت بالكاد سمع وهي تحاول أن تخفي ارتباكها
إذن زوجة أخي هي مديرة زوجي
لم يكن في نبرتها تحد هذه المرة بل خليط من الخجل والذهول الټفت إليها بهدوء أومأت برأسي وقلت
نعم لكن العمل عمل بالنسبة لي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى