قصص و روايات

لغز طليقي

بصيت في الساعة.. مش ميعاد الهاوس كيبنج خالص. مشيت لحد الباب مين؟ مفيش حد رد. بصيت من العين السحرية.. ووقفت مكاني! مدير الأوتيل واقف بره.. ومش لوحده. كان واقف معاه اثنين رجالة بلبس شرطة مباحث. بصيت على الرتب والشورط..

دول مش شرطة سياحة بتوع الغردقة، دول شكلهم ضباط قادمين مخصوص من مديرية أمن القاهرة! إيدي فضلت على أكرة الباب.. وفكرة غريبة أوي جرت في دماغي. ثريا لسه مكلماني مفيش كملت نص ساعة.. والشرطة وصلت لحد باب أوضتي؟ فتحت الباب نص فتحة أفندم؟ بتدوروا على حد؟

الراجل الكبيرة فيهم طلع كارت الهوية الأستاذة شهد؟ أيوة أنا. رفع الكارنيه قدام وشي المقدم هشام، من مباحث القاهرة.. في موضوع محتاجين نتحقق منك فيه. بصيت على الكارنيه كويس خير؟

يخص إيه؟ ما ردش بصراحة، بس قال ينفع ندخل نتكلم جوه؟ وسعت الطريق اتفضلوا. دخل الضابطين، ومدير الأوتيل فضّل بره وقفل الباب بظرفه. شاورْت على الصالون اتفضلوا استريحوا. الضابط الصغير حط شنطة فيها أجهزة تسجيل، والضابط الكبير ما قعدش في ساعتها. فضل يبص في الأوضة.

البلكونة.. الترابيزة.. وبعدين بص على شنط السفر بتاعتي في ركن الأوضة، واحدة منهم كانت لسه مفتوحة. إنتي لسه واصلة الغردقة يا مدام؟ وصلت الضهر. ناوية تقعدي قد إيه؟ خمسطاشر يوم. حد معاكي؟ لأ، لوحدي. قعد وقال أنا المقدم هشام.. وده النقيب أحمد.

هزيت رأسي. فتح أجيندة قدامه أستاذة شهد.. حسام بيمثلك إيه؟ فهمت على طول.. وجود الشرطة هنا له علاقة بيه طبعاً! طليقي. سن القلم في إيد المقدم هشام وقف.. والنقيب أحمد بص لي باهتمام. طليقك؟ أيوة. من امتى؟ بصيت له بثبات من أقل من يومين. بالتحديد؟ إمبارح الساعة تسعة ونص الصبح.

في محكمة الأسرة؟ أيوة، عند المأذون هناك. وبعدها سافرتي الغردقة على طول؟ أيوة. ليه بالسرعة دي؟ أنا قدمت استقالتي من شغلي.. وكنت متفقة مع نفسي أول ما نخلص إجراءات الطلاق هطلع أغير جو. المقدم هشام قلب الصفحة تعرفي إن حسام كان المفروض يتجوز النهاردة؟ أيوة، أعرف. مين اللي قالك؟

هو بنفسه. امتى؟ أول ما استلمنا الورق وخرجنا من باب المحكمة. قالك إيه بالظبط؟ قال لي أنا فرحي بكرة. بس كده؟ بس كده. وما سألتيش هيتجوز مين؟ لأ. ولا الفندق فين؟ لأ. ولا ميعاد الفرح؟ لأ. الضابط الصغير النقيب أحمد اتكلم فجأة معقولة ما كانش عندك فضول تعرفي؟

بصيت له واستغربت سؤاله حضرتك، واحدة لسه طالعة من المحكمة ومعاها ورقة طلاقها.. المفروض تعمل إيه؟ تروح تعمل تحريات عن جوزها القديم؟ ولا تروح تحضر الفرح وتزغرط له؟ ما ردش وسكت. رجعت ضهري لورا على الكنبة أنا اتطلقت خلاص.

يتجوز مين أو يعمل إيه دي حريته الشخصية، مابقتش تخصني. المقدم هشام كتب كلمتين، وفجأة بص لي وقال طب تعرفي إن حسام ما ظهرش في فرحه النهاردة؟ اتسمرت مكاني ما ظهرش؟! القاعة محجوزة، والمعازيم كلهم جم، والعروسة بالسيشن بتاعها كلو كان جاهز.

بس حسام ما جاش. حاجبي اترفع تلقائياً.. وساعتها حسيت إن في حاجة غلط ومش منطقية بتدور. ما جاش عشان في المستشفى؟ المرادي المقدم هشام هو اللي اتفاجئ وبص لي باستغراب إنتي قلتي إيه؟ سكتت شوية.. وابتدينا نبص لبعض بذهول.

المقدم هشام حط القلم على الترابيزة يا أستاذة شهد.. إحنا لحد اللحظة دي مش عارفين حسام فين أصلاً! بصيت له بذهول.. كمل كلامه تليفونه مقفول.. أهله بيقولوا ما يعرفوش عنه حاجة.. الأماكن اللي بيروحها مالهاش أي أثر ليه.. وأهله أبلغوا المباحث إمبارح بالليل.. وحسام حالياً بالنسبة لنا مختفي.

فضلت باصة للمقدم هشام فترة طويلة.. مسكت التليفون أبص في الساعة. صح.. المكالمة دي ما عدّاش عليها نص ساعة! أنتم متأكدين؟ متأكدين من إيه؟ إن أهله ما يعرفوش هو فين؟ أيوة. قعدت عدل وبصيت له بجدية يبقى إحنا كده قدام مشكلة كبيرة أوي يا فندم.

المقدم هشام ركز معايا تقصدي إيه؟ من عشر دقايق قبل ما حضرتك تخبط على الباب، مدام ثريا كانت بتكلمني في التليفون. أم حسام؟ أيوة. وقالت لك إيه؟ حطيت التليفون على الترابيزة قالت لي إن حسام في المستشفى. النقيب أحمد بص للمقدم هشام بسرعة بذهول.

كملت كلامي ومش بس كده.. دي قالت لي نصاً إنه مش قادر يقوم من على السرير ولازم حد يخدمه.. وطلبت مني أقطع إجازتي وأرجع القاهرة فوراً عشان أقف جنبه! المقدم يسأل بلهفة مستشفى إيه؟ ما قالتش. قسم إيه؟ ما قالتش.

تعبان ب إيه؟ برضه ما قالتش. وما سألتيهاش؟ سألتها سؤال تاني خالص. سألتيها إيه؟ سألتها ليه العروسة الجديدة ما تقعدش جنبه وتخدمه. وردت قالت إيه؟ اتهربت من الإجابة.. وقالت لي ماكيش دعوة بالتفاصيل دي المهم ترجعي! الجو في الأوضة اتغير تماماً..

الضباط مابقوش بيحققوا معايا أنا بس، دول بدأوا يفكروا في اللغز بتاع المكالمة دي! بصيت للمقدم هشام حضرتك بتقول إن العيلة عملت بلاغ باختفاء حسام.. هي مدام ثريا هي اللي بلغت؟ ما جاوبنيش على السؤال ده، بس قال سجل المكالمات لسه عندك؟ أيوة. فتحت التليفون..

الرقم كان في قائمة البلوك بس المكالمة واضحة بالوقت. المقدم هشام نقل الوقت والتاريخ مليني الرقم. مليته والنقيب أحمد كتبه عنده بسرعة. بعدها المقدم رجع يكمل أسئلته آخر مرة شفتي فيها حسام كانت امتى؟ إمبارح. الساعة كام؟ عشرة الصبح تقريباً. فين؟

قدام محكمة الأسرة. وبعد كده؟ هو ركب عربية ومشي.. وأنا طلعت على مطار القاهرة ومنه للغردقة. اتكلمتوا في التليفون بعد كده؟ لأ. واتساب؟ لأ. رسائل؟ لأ. أي وسيلة تواصل؟ مفيش خالص. سألني بتركيز العلاقة بينكم قبل
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى