روايات

رواية كاملة

واضح إن حد كان بيجهز لكل خطوة من بدري.

أحمد رد بسرعة

مقالات ذات صلة

أنا معرفش أي حاجة عن الورق ده.

لكن قبل ما يكمل كلامه، خرج صوت من موبايله.

كانت رسالة جديدة ظهرت على الشاشة.

ومن غير ما يقصد، الكل شاف أول سطر فيها

لو الأمور اتعقدت، سيب كل حاجة وارجع.

ساد الصمت.

أحمد حاول يقفل الموبايل بسرعة، لكن المحامي قال

احتفظ بالموبايل… لأنه ممكن يساعد يوضح الصورة.

حماتي بصت لابنها بخوف لأول مرة، وكأنها بدأت تدرك إن الأمور خرجت من إيد الجميع.

أما أنا…

فكنت حاسة إن الحقيقة لسه مستخبية.

ولسه في سر واحد، أبويا حاول يوصلهولي قبل وفاته.

وفي اللحظة دي، تذكرت مكانًا في الفيلا…

مكان محدش دخله من سنين.

المكتب القديم بتاع أبويا.

رفعت بصري للمحامي وقلت

أعتقد… لازم نبدأ من هناك.

نظر إليّ، ثم أمسك المفتاح الصغير الذي وجدناه، وقال

وأظن إن المفتاح ده معمول علشانه.

تحركنا كلنا ناحية المكتب…

لكن أول ما وقفنا قدام الباب، اكتشفنا إنه كان مفتوحًا بالفعل…

وكأن حد سبقنا إليه قبل دقائق.

يتبع…بصتلي أخت أحمد بارتباك، وانحنت بسرعة تاخد الموبايل من على الأرض.

لكن كنت أسرع منها.

مسكته قبل ما توصل له.

قالت وهي بتحاول تبتسم

ده… ده تليفوني.

بصيت للشاشة.

كانت المكالمة لسه مفتوحة.

سمعت صوت راجل بيقول

إيه اللي حصل؟ هنطلع ولا نستنى؟

قفلت المكالمة من غير ما أرد، وبصيت لها.

قلت بهدوء

مين دول؟

ارتبكت

وقالت

عمال… كانوا جايين يشوفوا شغل في الجنينة.

كنت عارفة إنها بتكدب.

في اللحظة دي طلع أحمد على السلم وهو بينادي

إنتوا اتأخرتوا ليه؟

أول ما شاف الموبايل في إيدي، اتغيرت.
ملامحه.

قال بسرعة

هاتي الموبايل يا مريم.

سألته

مين الناس اللي بره؟ وليه بيتصلوا بأختك؟

رد وهو بيحاول يسيطر على أعصابه

دول ناس تبع شركة صيانة، مستنيين نخلص الاجتماع.

نزلت بعيني للموبايل مرة تانية.

كان آخر اسم ظاهر عليه

المخزن القديم.

رفعت عيني ناحيته، وقلت

ومن إمتى شركات الصيانة بتتسجل بالأسماء دي؟

سكت.

وأخته بدأت تتلعثم.

نزلنا كلنا للصالة.

المحامي كان لسه ماسك الأوراق، وأول ما شاف وشوشنا عرف إن في حاجة حصلت.

ناولته الموبايل.

فتح سجل المكالمات، وبعدها بص لأحمد وقال

واضح إن في ترتيبات كانت بتحصل بعيد عن صاحبة البيت.

حماتي قامت من مكانها بعصبية وقالت

كفاية بقى تحقيقات! البيت بيتنا وإحنا أحرار.

رديت عليها لأول مرة بصوت ثابت

البيت باسمي… وأي حاجة تحصل فيه لازم أعرفها.

ساد صمت.

وفجأة، رن جرس الباب مرة تانية.

دخل الحارس وقال

يا فندم… في عربية نقل صغيرة واقفة قدام الفيلا، والسواق بيقول إنه جاي يستلم شحنة من المخزن.

استغرب المحامي وقال

شحنة إيه؟

الحارس هز رأسه

معرفش… لكنه معاه ورقة مكتوب فيها عنوان الفيلا.

لفيت أبص لأحمد.

كان واقف ساكت، والعرق بدأ يظهر على جبينه.

أما حماتي، فكانت بتحاول تبعد نظرها عن الجميع.

وقبل ما أي حد ينطق…

طلع صوت قوي من ناحية المخزن الموجود آخر الحديقة…

وكأن حد كان بيحاول يفتح بابه من الداخل.

الكل جرى ناحية الصوت…

وأول واحد وصل للحارس صرخ

استنوا… الباب مفتوح، وفي حد لسه جوه!

يتبع…وقفنا قدام باب المكتب، وكل واحد فينا كان مستغرب.

أنا متأكدة إني مقفلاه بنفسي بعد أبويا، ومحدش دخله من يومها.

المحامي دفع الباب بهدوء.

دخلنا.

المكتب كان مرتب، لكن في حاجة واحدة كانت مختلفة…

الدرج الرئيسي كان مفتوح.

اقتربت منه بسرعة.

لقيت الملفات كلها مكانها، إلا ملف واحد.

مكانه كان فاضي.

سألت عم حسان

كان فيه إيه هنا؟

رد بعد ما فكر شوية

ملف خاص بعقود أول

محل افتحه والدك… لكنه ماكانش بيخليه بعيد عنه أبدًا.

في اللحظة دي، أحد الحراس نادى من بره

يا أستاذة… تعالى شوفي ده.

خرجت بسرعة.

كان واقف جنب شباك المكتب.

وأشار إلى آثار حذاء واضحة على التراب تحت الشباك.

وقال

اللي دخل المكتب ما استخدمش الباب… دخل من الشباك وخرج منه.

المحامي بص للأثر، وقال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى