قصص و روايات

سلفتي طمعانه ف دهبي

رفع راسه وقال بعيون دامعة أنا استاهل كل كلامك بس ده مش كل الحكاية. أمّي وأختي مش عاوزين بس نصيبهم من الورث هما عاوزين الورثة كلها. وعرفوا إن الورقة معايا، وهدّدوني إني إن ما سلمتهالهم، يقولوا عليّ إني قتلت أبويا عشان أخذ الميراث. وهم عندهم شهادات وكل حاجة جاهزة يلبّسوها لي. فاضطررت ألعب معاهم وأدّعي إن الورقة معاكي عشان أربح وقت وأدبّر نفسي.

كنت مصدقة كلامه ومش مصدّقة. قلتله والورقة فين دلوقتي؟

مقالات ذات صلة

قال معايا في مكان آمن. ما حدش يعرف مكانه غيري. وهما مستنيين

متابعة القراءة

3

سلفتى طمعانه ف دهبى

مني أسلّمهالهم قريب، ولما يأسوا

منها من عندك، هيجوا ياخدوها مني بالقوة.

قلتله بكل حزم إذًا خلينا نكمل اللعبة. بس أنا اللي هبقى اللي بتمسك الخيوط من ورا. هنعرف نهاية الخطة دي إيه، ونعاقب كل اللي يستاهل العقاب. وأنتَ لو رجعت تاني تخون ثقتي صدّقني مش هتلاقيني قدامك تاني.

نفض يديه وقال أنا مستاهل كل حاجة منك. وأنا واثق إنك هتقفّي جنبي زي ما كنتي بتعملي دايماً. خلينا نكمل ونشوف لهم نهاية في إيه.

قلبي اتقطع من الوجع. حبيته وصدّقتُه وآمنت بيه وهو خذلني. بس كان لازم أكمل. لازم أعرف إينتهي كل ده، وأسترجع حقي وكرامتي.

الفصل الرابع اللعب بالنار

من اليوم، بدأت أتظاهر إني بدأت أشك في نفسي. كنت أقول قدامهم مش عارفة حاسة إن حاجات بتضيع مني ومش عارفة فين تروح. وكنت أتابع نظراتهم وابتساماتهم الخبيثة تزداد كل يوم. وكل ما كنت أقول كلام من ده، كان جوزي يردّ بلهجة واثقة يمكن نسيتي مكانها. ما تقلقيش، لما نلاقيها تكون معاكي.

بكده كنت أكسب وقت، وأخليهم يظنوا إن الورقة فعلاً معايا وإنني خبيّاها ومش عايزة أظهرها. وبدأت أسمعهم وهم بيخططوا للخطوة الجاية إنهم هيحاولوا يفتّشوا أوضتي وأغراضي بالكامل، وإن ما لقوش الورقة، هيقولوا إنني حرقتها أو أخفيتها، وبعدها يبدأوا يضغطوا عليّ بكل الطرق.

وكانت المفاجأة إنهم قرروا يدخلوا أوضتي يوم ما أكون نازلة لزيارة أهلي. جوزي أخبرني بالموضوع قبلها بيوم، وقال غداً أمي وأختي هيدخلوا أوضتك ويفتّشوا كل حاجة. أنا قلت لهم إنك خبيتيها جوه علبة دهب أو ملابس قديمة. هما هفتّشوا وهيلاقوا تقريباً لا حاجة، وهيرجعوا يقولوا إنك خدتيها معاكي عند أهلك.

قلتله بتفكير خلّيهم يدخلوا. بس أنا هخلّي لهم مفاجأة تنتظرهم.

اتفقنا على خطة. خبّيت ظرفاً شبيه بالظرف الأصلي، مكتوب عليه اسم أبو جوزي، وحطيت فيه أوراقاً قديمة ما ليها لازمة، وخبّيته في مكان واضح بس محتاجة شويّة بحث عشان يلاقوه. وقلت لجوزي لما يلاقوه، خليهم ياخدوه. ولما يفتحوه ويكتشفوا إن الورق مش اللي بيدوروا عليه، ساعتها تظهر الحقيقة كلها.

قال جوزي بقلق وإن عرفوا إننا نصبنا عليهم؟

قلتله بثقة ساعتها يكونوا كشفوا نيتهم، ويكون عندنا دليل

قاطع إنهم بيدوروا على الورثة بطرق غير شرعية. ونقدر نواجههم ونقول لهم كفاية.

في اليوم المحدد، نزلت لبيت أهلي كالمعتاد. وبعد ما رجعت، لقيتهم مجتمعين في الصالة، وشكلهم غريب جداً. أمّه وشها أحمر من الغضب، وأخته تمسك الظرف المزيف وتكاد تمزقه من الغيظ. وجوزي واقف جنبهم ومتمالك نفسه بصعوبة.

أول ما شافوني، قامت أمه وقالت بصوت عالي إنتِ اللي خبيتي

الورقة الحقيقية فين؟!

بديت متفاجئة بكل صدق وقلت ورقة إيه؟!

قامت أختها وقالت وهي تهدّد لا تلعبي علينا! كنا عارفين إنك خبيّاها! أبوها أخدها من أبوونا وسلّمهالها عشان تسرقنا! ردّي لنا الورقة وإلا نعرفك أدب!

هنا تدخّل جوزي وقال بصوت قوي كفاية! كل اللي قلتوه ده غلط! الورقة دي كانت معايا من يوم كتب الكتاب. أبوها سلمها لي وأنا اللي خبيتها. ما حدش له دعوة بمراتك! وهي ما تعرفش عنها حاجة أصلاً!

اتصدموا. بصّوا لبعض مش مصدّقين. قالتله أمه بلهجة لم تصدّق معاك من الأول؟!

قالها أيوه معايا من الأول. وكنت عارفين إنكم عاوزين تاخدوا كل حاجة وتحرموني منها، فما سلّمتهالكم. واستخدمتم مراتتي كرهينة وبدّلتوا دهبها وسكتّم عنها! ده أنا اللي كان لازم أواجهكم من زمان!

هنا انفجرت الأم وقالت بكل وقاحة وأنتَ فاكر هنسيبك تاخد كل حاجة لوحدك؟ ده حقنا! أبووك كان ظالمنا! وهناخده بالقوة لو اضطررنا!

ردّ عليها جوزي بكل حزم الحق يُعرف بالشرع والقانون، مش بالسرقة والمؤامرة. الورقة فيها توزيع الورث كله مكتوب وموقّع من أبويا، وكل واحد له نصيبه الشرعي مكتوب بوضوح. وأنا مش هحرم حد من حقه بس اللي عملتوه في مراتتي ده مش هيسكت عليه. كل قطعة دهب بدّلتوها ترجع زي ما كانت، وإلا نروح نتشافى عند القاضي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى