
بعد الأسر دخلت شقته بفستان فرحي مكنتش أتخيل إن هتجوزه هو، فوقت على صوته: _دى هتكون أوضتك و… هتطلقني إمتى؟ _قريب، لما أحمد يتفك أسره هسلمك ليه. دخلت الأوضة، كانت واسعة وباين أنها أوضته الأساسية. أنا رقية عندي ٢٣ سنة، وحمزة كان صاحب أحمد خطيبى المقرب، وفى يوم فرحنا أنا وأحمد لقيت حمزة هو اللى جاى!
_أحمد مش هيقدر يجي الفرح.
رديت باستغراب: إيه!
_أحمد اتأثر فى المداهمة و…
دموعه نزلت لكن كمل: أنا وعدت أحمد إنى هتجوزك، محدش هيصدق إن أحمد أثير.
فوقت على صوت أذان الفجر، صليت ونمت.
_رقية قومي، أهلك برا.
خرجت لهم بمنظري الحزين، بابا وماما كانوا عارفين إني رافضة الجوازة وأنها شكلياً لحد ما أحمد يتفك أسره، عشان كده تعاملوا مع وجومي عادي.
_الف مبروك يبنتي.
الله يبارك فيك يا ماما.
حمزة كان قاعد جنبي لحد ما قومنا أنا وماما وسيبناه بيتكلم مع بابا، اللى أعجب جداً بشخصيته اللبقة.
_مالك يبنتي؟
مفيش يا ماما، أنا كويسة.
_تصدقي إن حمزة ده شكله راجل محترم و…
ماما متحاوليش تهوني عليا فراق أحمد، لأنه هيرجع، وحتى لو مرجعش مش هخونه، أنا صحيح مكنتش بحب أحمد لكن أديت و وعد إني هكون له.
ماما وبابا مشيوا، وعدى أيام كنا زى الأغراب؛ قاعدة لوحدي في أوضة حمزة، وحمزة في أوضة الضيوف.
_حضري هدومك.
إيه، نويت تطلقني.. وتريحني؟!
تغاضى عن كلامي: _انا قولت لأهلي إن اتجوزتك، لازم نسافر ونعمل فرح هناك.
مستحيل!
_انا إبنهم الوحيد، مش معقول لما هتجوز هكون بعيد عنهم حتى لو على الورق. شوفي، انا ساكت على تحكماتك دى عشان بس أحمد.
طلقني وريحني، الفضيحة أهون من إني أكون على ذمتك!
_وحالياً إنت على ذمتي والكلمة هتكون فى إيدي، مش هتحضري هدومك برضه، هتسافري وهتظهرى إننا اتجوزنا عادي زى ما قولتلهم.
بالرغم من حنية حمزة، إلا أنه كان متحول جداً، كبرياؤه طاغٍ على كل شيء فى حنيته. ركبنا أول قطر للصعيد، وأول ما وصلنا البلد كلها أتلمت علينا بيباركوا.
_ماما دى رقية مراتي، رقية سلمي على أمي.
إزيك يا طنط؟
مامته بصتلي بجمود وطبطبت بقوة: _أهلاً نورت البلد كلها يا ولدى، خد مرتك وأطلع أرتاح.
حمزة عيلته كانت كبيرة فى البلد، وعيلته كلها عايشة في البيت ده أو شبه قصر بيجمعهم. جريت بنت عليه وهنته:
_وحشتني أوى يا ولد عمي.




