منوعات

فارسي

ومش هتنازل عنه ونظر الى أم عزة قائلا برجاء
أنا صحيح لسه متخرج النهارده بس ان شاء الله هشتغل قريب..انا بس عاوز يبقى فى كلام رسمى يعنى علشان محدش يسبقنى
أكد فارس كلام صديقه وقال بثقه ان شاء الله كام يوم وعمرو يروح يعمل مقابلة الشغل فى مكتب الهندسه بتاع أخت الدكتور حمدى .. ونظر الى أم عزة وقال الدكتور حمدى أكدلى حكاية الشغل دى يا طنط
تكلمت أم عزة وقد بدت السعاده على قسمات وجهها وهى تقول
يا عمرو يابنى أنتوا جرانا من زمان وعارفين اخلاقكوا كويس الموضوع مش موضوع شغل ثم قالت بتردد
أنا بس مش عاوزه أكسر قلب أختها
أنت عارف عبير هى الكبيرة ولو أختها الصغيرة أتخطبت قبلها هتشيل فى نفسها وتضايق .. عموما قابل ابوها وكلمه وانا عن نفسى معنديش اعتراض خالص
قالت أم عمرو بعتاب كبيرة ايه وصغيره ايه هو لسه فى حد بيعمل كده ده كان زمان يا أم عبير الناس كانت بتفكر كده… لكن كلنا عارفين ان الجواز قسمه ونصيب وكل واحده ليها نصيبها
أومأت أم عزة براسها موافقة لها وقالت معاكى حق بس والله ده راى ابوها مش رايى أنا..
قاطعهم عمرو بحسم قائلا مش هسيبه لحد ما يوافق ان شالله حتى أطلعله فى كل حته بيروحها لحد ما يزهق منى ويقولى روح خدها وأمشى
قاطعهم صوت جرس الباب المفتوح نظر فارس تجاهه فوجد دنيا تقف بزاوية من الباب وتنقل نظرها بينهم بتوتر
شعر بالدهشه وهو مقبل عليها حتى وقف امامها وهو يشير إليها بالدخول قائلا
تعالى يا دنيا أتفضلى
قالت والدته للمرأتان دى دنيا خطيبة فارس
أستأذن الجميع بالانصراف وجلست دنيا وهى تنظر لوالدة فارس قائله
حمد لله على سلامتك يا طنط
أم فارس الله يسلمك يا بنتى ..
نظر اليها فارس تدور تساؤلات كثيرة بعقله وتظهرها عينيه وقال
عرفتى منين ان ماما تعبانه
قالت بتوتر قابلت عزة تحت وانا طالعه وقالتلى
لاحت ابتسامة سخرية على شفتى أم فارس وقد علمت أن دنيا قد أتت لشىء آخر …ولاحظت نظرات التوتر فى عينيها
فقالت وهى تنهض
طب عن اذنك يا بنتى هقوم ارتاح شويه أحسن دماغى لفت تانى
وقالت موجهة حديثها لفارس قوم يابنى قدملها حاجه وتركتهم وتوجهت لغرفتها
وقف فارس قائلا هعملك شاى معايا
أشارت اليه وقد نهضت هى الاخرى فى مقابلته وقالت محاولة السيطره على نبرة صوتها
الكلام اللى قلتهولى فى التليفون ده صحيح يا فارس
جلس مرة أخرى وقال دون ان ينظر اليها
أيوا صحيح هو الكلام حد يهزر فيه
سقطت العبرات من عينيها وقد تأكد لديها الخبر وقد كانت تتمنى ان يكون مازحا أو ما شابه لقد سقطت أحلامها وهوت وأنسلت من بين يديها كانت تهوى جمع حبها بفارس مع منصبه الرفيع الذى كان يحلم به وقد جعلها تتعلق به معه وتراه ليل نهار وتضع نفسها بجانبه داخل هذا البرواز المزرقش المرصع بالمنصب والمستوى المرتفع والكلمه المسموعه ….قالت بحزن وكأنها تهزى
يعنى ايه ….حلم السنين راح خلاص …كل حاجه راحت من بين ايديا
نظر إليها وقد عاوده شعوره بالندم والانكسار مع كلماتها المؤنبه ..وقال محاولا أضافاء بعض الامل على قلبها
لا مش كله ولا حاجه انا خلصت الدبلومه وماشى فى الماجيستير وان شاء الله بعدها الدكتوراه
أستطردت مقاطعة ايه قائلة وهتفرق فى ايه ماجيستير ولا حتى دكتوراه ..برضه فى الاخر شغال بمرتب عند الاستاذ حمدى
تنفس بعمق وهو يستمع لكلماتها تشق قلبه بحروفها الحاده وقال لا ما انا فى يوم من الايام هفتح مكتب ان شاء الله وساعتها الدرجات العلميه دى هتنفعنى اوى فى شغلى
لاحت ابتسامة سخريه على شفتيها وهى تقول
اه ..فى يوم من الايام
لم يعد قادرا على التحمل وكل كلمة من كلماتها تنغمس بين ضلوعه لترديه يائسا وپعنف فنهض بحدة وقال
أنا كنت فاكرك هتقفى جنبى يا دنيا وتشجعينى أواصل طريقى ..أه صحيح كده الطريق هيطول شويه..بس فى الاخر هنوصل ان شاء الله
نظر إليها فوجدها واجمه صامته فجلس بقربها وأخذ كفها بين راحتيه قائلا انا مش عاوزك تيأسى كده ..فاكره لما كنتى بتقوليلى أنا واثقه أنك هتوصل يا فارس أنت جواك عزيمه توصلك المريخ..فاكره!
أبتسمت بضعف وهى تومأ برأسها وتقول فاكره
قال مشجعا يبقى تقفى جانبى لحد ما نوصل سوا
نظرت إليه بعينين زائغتين وقالت وانت فاكر ان أهلى هيوافقوا اقعد استناك كل ده لحد ما تجيب مكتب وبعدين تجيب شقه ونفرشها بالمرتب اللى بتاخده من مكتب الاستاذ حمدى
قال باستنكار وشقه ليه مش أحنا متفقين هنعيش هنا مع ماما..وهى معندهاش مانع
ابدا …وهنيجى على نفسنا شويه وممكن اوى نأجر شقه تنفع مكتب مش لازم نشترى يعنى كفايه الايجار وبكده يبقى جمعنا بين الجواز والمكتب فى نفس الوقت
صمتت وطال صمتها فحثها قائلا ردى عليا
مطت شفتيها وقالت بضيق أنا لازم أمشى دلوقتى انا أتأخرت أوى
صاحت أمها فى وجهها وهى تقول مش أنا قلتلك الواد ده هيفضل طول عمره فقرى..انتى اللى صممتى

براحتك
مشي بجواره حتى وصل الى منزله وهم بالصعود ولكن عمرو لم يتركه لا يزال يلح بأستماته ووالدها يؤجل باستماته ايضا وأخيرا قال طيب يبنى ربنا يعمل اللى فيه الخير..سبنى أطلع بقى
أوقفه عمرو مرة أخرى وهو لا يعلم ماذا يقول كان يأمل فى أن يقنعه بالموافقه ولكن محاولاته جميعا باءت بالفشل الذريع قاطع شروده صوت والد عزة وهو يقول بضيق
ممكن بقى تسيبنى أطلع ولا هتفضل وافقلى كده على السلالم
ابتسم عمرو ابتسامه مصطنعه وهو يقول طب استنى حضرتك بس عاوز اقولك على حاجه وبعدين أطلع
عقد الرجل ساعديه أمام صدره بضيق وقال پغضب أتفضل يا سيدى …قول
رسم عمرو ملامح الجديه على وجهه وقال بأهتمام
كان فى مره فى بلد اوروبى فيه أقليه مسلمه ناس بيصلوا العصر فى المسجد
بعد ما خلصوا صلاة ..دخل عليهم واحد ماسك سکينه كبيرة وقال مين
فيكم هنا مسلم
الناس بصت للسکينه اللى مع الراجل ومحدش أتجرأ ينطق الا واحد بس هو اللى أتشجع وقال أنا مسلم
فالراجل أخده بره المسجد بعيد
شويه عن الناس وقاله انا مسلم فى السر ومحدش يعرف وجبت خروف وعاوز على الطريقه الاسلاميه بتعرف
فالراجل قاله أنا بعرف لكن مبعرفش روح شوف حد تانى بيعرف يسلخ
بعد ما الخروف الراجل رجع للمسجد تانى وكان ماسك وفيها ډم الخروف وقال للناس مين فيكم مسلم تانى
الناس كلها بصت للسکينه اللى فى ايده وأترعبوا ومحدش نطق لكن شاوروا على الامام اللى كان بيصلى بيهم وقالوا ده مسلم
فالامام أتخض وقالهم فى ايه ..هو علشان صليت بيكم ركعتين خلاص بقيت مسلم !!
أنفجر والد عزة ضاحكا وبعد فتره من الضحك .. باغته عمرو مرة أخرى قائلا بلهفه
ها يا عمى وافقت على الجواز !!!!!!!
الفصل التاسع
صعد والد عزة الى شقته أخيرا والابتسامه تعلو شفتيه
على أثر النكته التى ألقاها عليه عمرو منذ قليل جلس بين زوجته وبناته أمام التلفاز وهو يضرب كفا بكف ويقول
أما والله حاجه عجيبه
نظرت له زوجته باهتمام وابتسمت هى الاخرى لرؤيتها ابتسامته وقالت
خير يا ابو عبير هو ايه اللى عجيب
الټفت إليها بابتسامته وهو يستند بساعديه الى حواف مقعده ويقول
البشمهندس عمرو يا ستى…بقاله كام يوم مش سايبنى فى حالى وعمال يلف ورايا زى النحله ..
حانت منه ألتفافه إلى عزة التى اشاحت بوجهها سريعا ونهضت قائلة
طب أنا هدخل أنام بقى تصبحوا على خير
اقتربت عبير من والدها على المقعد المجاور له وهى تتسائل
هو كلمك تانى يا بابا
هم أن يجيبها ولكن والدتها قاطعته قائله
قالك اشتغل ولا لسه يا ابو عبير
أشاح بوجهه عن زوجته ونظر الى عبير مرة أخرة وقال
يشتغل ولا ميشتغلش دى حاجه تخصه هو وانا مالى
ثم نهض واقفا وهو يقول
انا هدخل اريح شويه تصبحوا على خير
تبعته عبير بنظرها حتى دخل غرفته واغلق بابها خلفه فنهضت واقفة وهى تقول لوالدتها
ماما ممكن أدخل أتكلم مع بابا شويه لوحدنا
نظرت لها والدتها بدهشه قائلة
خير يا عبير فى ايه
أقتربت منها وهى تقول بجدية
بصى يا ماما أنا فاهمه كويس بابا رافض عمرو ليه وعمال يأجل فى موضوع عزة وأنا بصراحه محتاجه اتكلم معاه فى الحكايه دى مينفعش أسكت أكتر من كده
نهضت والدتها بموافقة منها لكلام ابنتها وهى تقول طب تعالى معايا
وضعت عبير يدها على كتف والدتها وقالت برجاء
معلش يا ماما خلينى اتكلم معاه لوحدى ..أنتى عارفه لما بيلاقى أكتر من حد بيتكلم فى نفس الموضوع بيقفل
فكرت والدتها قليلا ثم قالت بايماءه بسيطه
طب خلاص اللى تشوفيه يابنتى خبطى عليه الاول بس براحه كده ليكون نام ولا حاجه
وقفت عبير امام غرفة والدها وطرقت الباب بخفه وقالت بهدوء
بابا حضرتك نمت
أتاها صوته قائلا
أدخلى يا عبير
دخلت الغرفه وجدته يجلس على الاريكه بجوار النافذه فاتحا لمصحفه امامه ويقرأ فيه قليلا قبل النوم كما هى عادته دائما
نظر لها مبتسما بحنان وهو يقول
تعالى يا عبير
جلست بجواره على الاريكه وقالت برجاء
بابا أرجوك توافق على خطوبة عمرو وعزة
صمت برهة وقال بضيق
وياترى بقى مين اللى قالك تيجى تقوليلى كده أمك ولا عزة
ابتلعت ريقها وقالت بوجل
بابا .. انا عارفه حضرتك بتاجل الموضوع ده ليه ..
وصدقنى يا بابا انا الحكايه دى متفرقش معايا خالص بالعكس والله أنا أتمنى ان عزة تتخطب النهارده قبل بكره
وخفضت نظرها وقالت بخفوت لو سمحت يا بابا متخالنيش أحس أنى واقفه قدام سعادة اختى ومستقبلها
هتف مستنكرا ايه اللى بتقوليه ده يابنتى وأنتى عرفت منين ان سعادتها فى الجوازه دى
ابتسمت بمرارة وهى تقول يا بابا حضرتك طول عمرك بتشكر فى عمرو وزى ما حضرتك قلت من شويه انه عمال يلف زى النحله وبيزن عليك ليه بقى اكون انا السبب انى اضيع على اختى واحد بيحبها وكمان عارفين اخلاقه واهله وكل حاجه عنه
تذوقت مرارة ابتسامتها لاول مره وشعرت بها تغص حلقها فابتلعتها برضى وهى تقول
الحمد لله يا بابا انا عارفه ان كل شىء نصيب وانا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى