روايات وقصص

بعد 69 سنه جواز

لو عرفتي مين مالك البيت الحقيقي، هتفهمي ليه عملت كل ده.

رفعت عيني للمحامي.

مقالات ذات صلة

وقلت

أنا عايزة أعرف دلوقتي.

المحامي اتنهد.

وبص ناحية باب المكتب.

لسه بدري.

بدري على إيه؟

قال

لأن الشخص اللي حسن نقل له البيت موجود بره المكتب.

اتجمدت مكاني.

مين؟

وقبل ما يجاوب، سمعنا خبطتين على باب المكتب.

دق دق.

المحامي سكت.

وبعدين الباب اتفتح ببطء.

وشخص دخل.

وأول ما شوفته

حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.

لأن آخر شخص كنت أتوقع أشوفه في اللحظة دي

كان واقف قدامي.

والأغرب؟

إنه كان ماسك في إيده مفتاح البيت القديم فضلت باصة للمحامي، والمفتاح الأزرق في إيدي.

يعني إيه مش فلوس؟

المحامي ماجاوبش.

اكتفى إنه أشار للدرج المقفول في الخزانة.

قربت منه ببطء، وحطيت المفتاح في القفل.

المفتاح دخل بسهولة.

لكن قبل ما ألفّه، إيدي وقفت.

افتكرت حسن.

افتكرت آخر مرة مسكت فيها إيده.

افتكرت صوته وهو بيقولي قبل وفاته بأيام

لو في يوم حسيتِ إن الدنيا اتلخبطت حواليكي افتكري إني عمري ما كنت بسيب حاجة للصدفة.

ساعتها ما فهمتش قصده.

دلوقتي بدأت أفهم.

لفيت المفتاح.

تك.

الدرج اتفتح.

ماكانش فيه دهب.

ولا فلوس.

ولا أوراق بنكية.

كان فيه صندوق خشب صغير، فوقه ظرف أبيض مكتوب عليه اسمي.

لكن الغريب إن الصندوق كان مقفول بقفل تاني.

بصيت للمحامي.

قال

الصندوق ده حسن سلّمهولي من سنتين.

سنتين؟!

أيوه.

وكان جواه إيه؟

هز راسه.

ماعرفش.

بصيتله باستغراب.

إنت المحامي بتاعه!

ابتسم ابتسامة حزينة.

كنت محاميه مش صاحب أسراره.

فتحت الظرف.

جواه ورقة واحدة.

خط حسن.

نجلاء، لو وصلتي للصندوق ده، يبقى أول مرحلة من خطتي نجحت.

وقفت.

أول مرحلة؟

يعني فيه مراحل تانية؟

كملت

عارف إنك هتزعلي مني عشان ما قلتلكيش الحقيقة وأنا عايش.

بس لو كنت قلتلك، كنتِ هتتصرفي بطبيعتك.

اتضايقت وأنا بقرأ.

وأنا كنت محتاجك تتصرفي بطبيعتك، عشان أعرف مين حواليكي فعلًا بيهتم بيكي ومين كان بيهتم بالحاجات اللي ممكن تفضليها بعدي.

حسيت بقشعريرة.

حسن كان بيراقب تصرفات الناس؟

وليه؟

قريت السطر اللي بعده

بعد إعلان الوصية، بعض الناس هيتغيروا.

اتنهدت.

ده حصل فعلًا.

أولادنا كانوا مصدومين.

أخته كانت متوترة.

وحتى واحد من أحفادي كان طول الوقت ساكت ومش بيبصلي في عيني.

حسن كان متوقع ده؟

لو حد عرض عليكي مساعدة مالية، اقبلي كلامه فقط لكن ما توقعيش على أي ورقة.

بلعت ريقي.

ولو حد قالك إن الوصية فيها خطأ، ما تصدقيهوش.

وبعدين

لأن الوصية اتكتبت بالشكل ده عن قصد.

قلبي دق أسرع.

لكن الجملة اللي بعدها كانت أغرب

أنا ما حرمتكيش من البيت.

سكت.

رجعت قريت الجملة تاني.

أنا ما حرمتكيش من البيت.

بصيت للمحامي.

إيه معنى الكلام ده؟

قال

كملي.

قلبت الورقة.

البيت اللي عاشرنا فيه 69 سنة، ما اتذكرش في الوصية لأن ملكيته اتغيرت قبل وفاتي.

شهقت.

اتغيرت لمين؟

حسن ماكتبش الاسم.

كتب بس

لشخص واحد.

وبعدين ترك سطر فاضي طويل.

ثم

والشخص ده مش من أولادنا.

إيدي بدأت ترتعش.

مين؟

مين ممكن يكون حسن نقل له البيت؟

صديق؟

قريب؟

حد أنا عمري ما توقعت إنه يدخل في حياتنا؟

قلبت الصفحة بسرعة.

لكن الصفحة التالية كانت فاضية تمامًا.

إلا من جملة واحدة في المنتصف

لو عرفتي مين مالك البيت الحقيقي، هتفهمي ليه عملت كل ده.

رفعت عيني للمحامي.

وقلت

أنا عايزة أعرف دلوقتي.

المحامي اتنهد.

وبص ناحية باب المكتب.

لسه بدري.

بدري على إيه؟

قال

لأن الشخص اللي حسن نقل له البيت موجود بره المكتب.

اتجمدت مكاني.

مين؟

وقبل ما يجاوب، سمعنا خبطتين على باب المكتب.

دق دق.

المحامي سكت.

وبعدين الباب اتفتح ببطء.

وشخص دخل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى